كان لرجل بنت جميلة جداً أسمها ست الحسن . ماتت أمها فتزوج أبوها إمرأة أخرى وصار له بنتان
ذهبت الزوجة ذات يوم مع بنتيها إلى حفلة عرس ولبست أجمل الملابس . وتركن ست الحسن في البيت وأمرتها زوجة أبيها أن تغسل الأواني والصحون وملابس أختيها ثم تكنس البيت وترتب الأثاث . وقالت لها أخيراً : إذا انتهيت من كل شيء فأملي حب الماء الفارغ فأماني حب
. بدموعك وعملت ست الحسنن كل ما أمرتها زوجة أبيها أن تقوم به ثم توجهت الى حب الماء تحت شجرة التوت الكبيرة وراحت تبكي غير ان دمعة واحدة لم تنزل من عينيها . فخافت كثيراً من زوجة أبيها . وسمعت صوتاً يكلمها : – ست الحسن ، لاتحتاري هناك فرأت حمامة جميلة أكملت قولها
فرفعت رأسها الى الأعلى نحو شجرة التوت لأن الصوت جاءها من
– ولا تخرجي. إملتي الحب من ماء البئر . وإذا جاءت زوجة أبيك فستجده مليئاً . وان شئت فضعي في الماء مقداراً من الملح فيكون مالها كالدموع . أحفري ياست الحسن بجانب البئر تجدي صندوقاً . افتحي الصندوق والبسي الملابس والقبقاب الذهب . واذهبي الى العرس فلبست ست الحسن أجمل الثياب من الصندوق وغسلت قدميها وانتعلت القبقاب ، فبدت كأنها القمر. وتوجهت الى حفلة العرس وسمعت وهي في الطريق أعذب الألحان . ولما دخلت ، دهش الجميع لحسنها ولم تعرفها اختها ولا زوجة أبيها . وتحول الناس بأنظارهم الى ست الحسن وتركوا العروس . وبعد ان انتهى الرقص والغناء خرجت ست الحسن مسرعة الى بيت أبيها كي تصل قبل الزوجة والاختين وصعدت قنطرة على الجدول وهي تركض فسقط القبقاب من احدى رجليها وغاص في الماء . .
ومر ابن السلطان ذات يوم على حصان . وكان الحصان عطشان فنزل الى الماء ليشرب غير انه جفل وتراجع . واعاده مرة اخرى الى الماء . ولكنه جفل مرة اخرى . فنظر ابن السلطان الي قاع النهر فرأى شيئاً يلمع . نزل اليه واستخرجه من الماء فاذا به قبقاباً جميلاً من الذهب لم ير مثله . وقال في نفسه سيتزوج الفتاة التي يلائم قدميها حجم القبقاب . وذهب الى قصره وامر رجاله ان يفتشوا عن صاحبة القدم
الملائم . وطافوا بالقبقاب من بيت الى بيت دون جدوى فلم يلائم قدما
من اقدام النساء فهو اما صغير او كبير . ولم يبق في المدينة الا بيت
ست الحسن . وجربته الاختان ولما اصابهن الفشل لم تسمحا لست
الحسن ان تجربه. غير أن رجال الامير طلبوا ان تلبسه ، فلاءم قدمها وفرحوا . وقالت لهم: وعندي الفردة الاخرى من القبقاب واتفق ابن السلطان على يوم تزف فيه ست الحسن عروساً له وجاء اليوم فاخفت الزوجة ست الحسن في التنور وغطته عليها . وزينت ابنتها العوراء وعطرتها والبستها القبقاب وهيأتها للزفاف . وعند المساء جاء اهل الامير يزفون العروس . وفيما يتهيأون للخروج بالعروس المزيفة ، صاح الديك – عيعي … عيعو ست الحسن بالتنور وام عين عورة برة . وصاح مرة اخرى وثالثة فانتبه الناس واخرجوا ست الحسن من التنور والبسوها ثيابها الجميلة وقبقابها الذهب وذهبت عروساً لابن السلطان
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
