شارفت السنة على الغروب، حاملةً في طياتها مزيجاً من التجارب التي تراوحت بين النجاح والإخفاق؛ وتلك هي فلسفة الحياة التي نحياها.
إن أكثر ما يبعث الغبطة في نفسي خلال هذا العام، هو ذلك النشاط المتقد والدعم اللامحدود الذي وجدته من أصدقائي في مجتمع رديف؛ حيث تضافرت الجهود في تنسيق المحتوى وتنظيمه، فضلاً عن الارتقاء بالهوية البصرية من ألوان وخطوط أضفت على العمل روحاً جديدة.
لقد كانت تجربة غنية، علمتني أن الاستمرارية هي المفتاح، وأن الإصرار على المحاولة هو السبيل الوحيد لبلوغ الغايات. واليوم، وأنا أتأمل ما أنجزناه في “رديف”، يراودني تساؤل عميق: ماذا لو لم أجد تلك الأيادي المساندة لمدونتي؟
عن التدوين.. هل سأستمر؟
هل سأستمر في التدوين؟ الجواب هو أنني بدون التدوين سأحبط وأتوقف تماماً. لقد علمني التدوين كيف أفكر وأتأمل، وجعلني إنساناً يكتب عما لا صوت له. التدوين بالنسبة لي ليس مجرد هواية للتباهي أمام الآخرين، بل هو نمط حياة، وأثرٌ باقٍ وذكرى مستمرة تمتد حتى بعد الرحيل؛ إنه ببساطة “أثري الوجودي”.
تحدي الرسم: اكتشاف الذات
خضتُ تجربة ملهمة حين أطلق صديقي خالد الخوار تحدياً للرسم عبر “إنستغرام”؛ شجعني ذلك على الرسم ونشر أعمالي يومياً. كان تحدياً رائعاً اكتشفتُ من خلاله شغفي وأسلوبي الخاص الذي لم أكن لأدركه لولا تلك المشاركة، فكانت أجمل تجربة خضتها هذا العام.
ماذا تعلمت من هذا التحدي؟
- الرسم تعبير لا احتراف: تعلمت أن الرسم ليس حكراً على المحترفين، بل هو وسيلة للتعبير والمحاولة.
- بساطة الأدوات: جعلني الرسم أعبر بأبسط الإمكانيات، مكتفياً بجهازي اللوحي وقلمي الرقمي.
- دمج الفنون: أصبح الرسم جزءاً من عملي في المونتاج؛ فالدمج بين المجالين يبرز الأفكار بطريقة أفضل وأكثر تبسيطاً.
- من الرسم إلى الاستثمار: أسعى لتحويل بعض الرسومات إلى قصص مصورة تجسد حياة “المونتير”، وتحويلها إلى كتيبات قابلة للطباعة والبيع.
كما أضافت لي مشاركتي في ورشة “معهد الشارقة للفنون” الكثير، حيث تعلمت صناعة المذكرات والطباعة الملونة، والكتابة عن مواضيع البر والبحر والترحال؛ وهي تجارب ثرية سأحملها في أعمالي الفنية القادمة لأطورها.
تحديثات المدونة
شهدت المدونة تطورات ملموسة، منها:
- إطلاق دليل مراسيل للنشرات البريدية.
- إطلاق دليل بصيرة للتغذية البصرية من المحتوى العربي (وهو قيد التطوير حالياً).
- إضافة أقسام جديدة للمحتوى المرئي والصوتي.
- تحويل “خلاط المعرفة” إلى مقالة مرئية على اليوتيوب، وذلك بعد استشارة قيمة من الأستاذ يونس بن عمارة.
أبرز الإنجازات: نشرة عالم الترفيه
من الإنجازات المستمرة هذا العام، إطلاق “نشرة عالم الترفيه”، وهي نشرة بريدية تصدر في أعداد خاصة وحصرية للمشتركين في المدونة فقط، وما زالت مستمرة في تقديم محتواها المتخصص.
تطلعات السنة المقبلة: رؤية جديدة
ماذا يخبئ العام القادم؟ ستتركز جهودي على مسارات محددة تهدف إلى النمو والتوسع:
- الظهور الإعلامي: التركيز على الظهور أمام الكاميرا لتقديم المحتوى بشكل مباشر وشخصي.
- الفيديو آرت (Video Art): تكثيف الإنتاج في مجال “الفيديو آرت” والسعي للمشاركة بهذه الأعمال في المعارض الفنية المحلية.
- التأليف والنشر: العمل على كتابة كتيب يتناول “عقلية المونتير”؛ يستعرض يومياته، وكيف يفكر، وكيف يعيش تفاصيل مهنته من الداخل.
- الشراكات: البحث عن فرص للتعاون مع صناع المحتوى والفنانين لتبادل الخبرات وإنتاج أعمال مشتركة .
تطور المدونة وتحديثاتها
مرت المدونة خلال هذا العام بتحولات جذرية وتحسينات مستمرة حتى وصلت إلى شكلها الحالي المستقر. ولن تشهد الفترة المقبلة تغييرات كبرى، بل ستقتصر التحديثات على لمسات بسيطة في بعض الصفحات لضمان أفضل تجربة مستخدم.
الصفحات الجديدة التي تم تدشينها:
- دليل مراسيل: دليل شامل للنشرات البريدية العربية (تصنيف: عام).
- دليل بصيرة: مرجع مرئي للتغذية البصرية من الأعمال العربية (تصنيف: متخصص في المونتاج).
إن استراتيجية التحسين لدينا لا تتوقف، فنحن في عملية تطوير مستمرة لمواكبة كل جديد.
ماالذي حققته في وعدي لكم ؟
القائمة
تم التحقيق
دليل النشرات البريدية
دليل المحتوى البصري العربي
تقليل عدد انواع المحتوى على المدونة
التحقيق للسنة الجديدة
مقالات الفيديو خياليون .
مقالات الفيديو السينما والسرد القصصي .
الفيديوهات الاخبارية والتقريرية .
دروس العام: ماذا تعلمتُ هذه السنة؟
لقد كان هذا العام حافلاً بالدروس، وأهم ما تعلمته هو أن التعلم عملية مستمرة لا تتوقف، قوامها الملاحظة الدقيقة والتحليل المستمر لكل ما يحيط بي.
كما أدركتُ أن الراحة والتوقف المخطط له هما من ضروريات الحياة؛ فليسا ترفاً أو كسلاً، بل هما حق أصيل لأنفسنا كبشر. إن طاقتنا محدودة، وإن لم نعطِي أجسادنا وعقولنا حقها من الراحة، سنخسر في النهاية صحتنا وأنفسنا.
نقطة التحول: الاستشارة والإلهام
على الصعيد المهني، عرفتُ النقاط التي يجب أن ينصبَّ عليها تركيزي بفضل استشارة الأستاذة عفاف أحمد، والتي كانت أهم استشارة حصلت عليها هذا العام. فبعد فترة من التوقف عن إنتاج المحتوى المرئي، والوقوع في فخ التسويف والبحث عن “الكمالية” المفرطة، وكثرة مشاهدة أعمال الآخرين دون إنتاج؛ ساعدتني الأستاذة عفاف على إدراك هذا الفخ والخروج منه. فلها مني كل الشكر والتقدير.
امتنان فني: تحدي الرسم
أدين بالامتنان أيضاً للصديق العزيز خالد الخوار؛ فبعد أن شاركت في “سلامتوبر” (النسخة المحلية من التحدي الفني العالمي)، خضتُ تحدي الرسم اليومي الذي أطلقه خالد. لقد شجعني هذا التحدي على الرسم دون توقف، مما قادني لاكتشاف أسلوبي الخاص.
سأعمل في الفترة القادمة على تحسين مهاراتي في الرسم ودمجها في مجال المونتاج، وهناك مشروع صغير تجريبي أعكفُ على تطويره حالياً. شكراً لك خالد على هذه المبادرة الرائعة التي سأحرص على خوضها مراراً وتكراراً.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
