في تاريخ 18 ديسمبر 2025
ارسل لي احد الأصدقاء رسالة على الواتساب لمنشور هاكاثون المواهب العربية
بعد مشاهدتي للمنشور قمت بالتسجيل فورا
التجهيز والتحضير: بدأتُ بتجهيز نفسي للتحدي نفسياً وعقلياً، وأعددتُ جهاز “اللابتوب” وبرنامج المونتاج. وفي تاريخ 27 ديسمبر 2025، ذهبتُ للموعد المحدد، وتحديداً إلى أبراج الإمارات جميرا في دبي، عند الساعة 10:00 صباحاً.
حين وصلتُ، دخلتُ إلى قاعة كبيرة؛ لم يكن هناك الكثير من الناس في البداية، فقد وصلتُ مبكراً من شدة الحماس. جلستُ في الصف الأخير وانتظرتُ حتى يمتلئ المكان، ثم فتحتُ حقيبتي ووضعتُ جهاز الحاسوب الخاص بي على الطاولة.
للأسف، لم أصوّر شيئاً من المكان 🥲. بدأ الناس يتوافدون رويداً رويداً، حتى إنه تم وضع صف إضافي من الكراسي بسبب تزايد الأعداد.
ثم دخل أحد مدربي الأكاديمية وبدأ بإعطاء إرشادات سريعة، قائلاً: “صوروا “الباركود” الظاهر على الشاشة وابدؤوا التحدي؛ لا يهمنا سوى معرفة مهاراتكم، ولكم الحرية الكاملة في اختيار ما يناسبكم، ولكن اختاروا ما أنتم خبراء فيه وتتقنونه جيداً”.
بعدها، بدأ الجميع يتفرقون في المكان ليبدأ كل فرد العمل على مشروعه منفرداً.
“انسحب بعض الأشخاص لعدم شعورهم بالارتياح لطريقة العمل والتقديم، حيث لم يكن هناك شرحٌ واضحٌ للكثير من التفاصيل.

“لقد قدمتُ على وظيفة محرر فيديو أول (Senior Video Editor)، ولم أكن أعرف حينها طبيعة هذا المنصب بدقة، حيث لم يوضح لي أحدٌ تفاصيله. أنا لا أقول هذا الكلام لألقي اللوم على أحد، بل لأنني فعلاً لم أكن أعرف ماهية المهام المطلوبة لهذا المنصب.”
“بحكم عملي كمستقل (Freelancer)، اخترتُ هذا التخصص؛ ولكن تبين لي لاحقاً أن الأنسب لمستواي وقدراتي وخبرتي الحالية هو التقديم على وظيفة مساعد محرر فيديو، فهي الأقرب لمهامي. فمنصب ‘محرر أول’ يعني في الواقع مسؤولاً عن إدارة فريق من المحررين، وليس مجرد القيام بأعمال المونتاج.”
مساعد المحرر هو الذي يعمل تحت إشراف المحرر الرئيسي.

صورة من المشروع لمحرر فيديو اول كان خالي من الفوتيج التي اعتمد عليها .

صورة من مشروع مساعد محرر الفيديو كانت مليئة بالصور التوضيحية والشروح .
ماذا تعلمتُ من هذه التجربة؟ تعلمتُ أن هذا التحدي أن عدم وضوح الهدف من التقديم كان أمراً محبطاً. لقد اتخذتُ قراراً بألا أتقدم للعمل في مكان لا أشعر فيه بالارتياح منذ اللحظة الأولى.
من خلال هذه التجربة، أدركتُ أنني خُدعت بضخامة المظهر الخارجي للعمل، والتي لم تكن تعكس الواقع؛ فقد غابت الاحترافية في التعامل، ولم تكن فكرة التحدي واضحة بما يكفي. فالمنشورات وحدها لا تكفي، إذ يجب أن يكون هناك توجيه وتأكيد واضح عند الحضور، وهو ما افتقدته، حيث ظلت الكثير من المعلومات غامضة بالنسبة لي عند التقديم.
ايجابيات :
“اكتشفتُ أنني أقوم بإعادة بناء أسلوب المونتاج الصحفي الخاص بي. كما تعلمتُ ألا أتقدم لأي وظيفة يرسلها لي الأصدقاء أو العائلة لمجرد أنها تحمل مسمى ‘محرر فيديو’؛ فقدراتي ليست محصورة في خدمة جهة معينة.
لقد صار عملي كمستقل (Freelancer) جزءاً من هويتي ونمط حياتي، لدرجة أنني لم أعد أستطيع الانسجام مع العمل المؤسسي أو الشركات، خاصة مع صعوبة التكيف مع بعض الشخصيات في بيئة العمل الجماعي. ومع ذلك، أؤمن دائماً بمساعدة الآخرين، حتى لو كانوا منافسين لي على المنصب ذاته.”
سلبيات التحدي (من منظور تنظيمي ولوجستي):
- ضعف التواصل: غياب الوضوح والشرح الوافي لطبيعة العمل المطلوب.
- سوء التجهيزات اللوجستية: عدم توفر طاولات مناسبة لاستيعاب أجهزة “اللابتوب”، مما أعاق القدرة على التركيز والعمل.
- إهمال الجانب الصحي: عدم مراعاة الظروف الجسدية للمشاركين، وإجبارهم على الجلوس على الأرض لساعات طويلة.
- بيئة عمل غير مريحة: التشتت الذهني الناتج عن عدم الارتياح في الجلسة.
- الضغط النفسي: وضع المشاركين تحت ضغط نفسي شديد فيما يخص وقت التسليم.
- غموض الإجراءات: عدم توضيح آلية وطريقة تسليم المشاريع منذ البداية.
هل سأشارك وأقدم مرةً أخرى؟
“نعم، سأحاول؛ فهي أكاديمية تقدم محتوىً قيماً وهادفاً يخدم المجتمع. أنا أقدر ما يقدمونه، ولدي أهداف في الإنتاج تتماشى تماماً مع رؤيتهم.
“وما كتبتُه كان من أجل التغيير للأفضل.”
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
