مقالة ضيف من كتابة حبر مسكوب
ملاحظة : المقالة تعبر عن رآي الكاتب نفسه .
تُقام بعض المهرجانات الأدبية بميزانياتٍ ضخمة، لكنها –للأسف– لا تخدم الهدف الثقافي الذي أُعلنت من أجله. تحيط بها لعنة الثقافة حين يتعامل القائمون عليها بوصفها صناعة ديكورات لا أكثر، لا تخدم سوى شريحةٍ ضيقة استفادت من قيام هذه الفعاليات عبر الخدمات اللوجستية والميزانيات المرصودة لتنظيمها.
حتى زوّارها، في كثير من الأحيان، ليسوا سوى موظفين يؤدّون دور الحضور؛ فيتحولون إلى كومبارس في خلفية المشهد. حضور شكلي، وعدد الزوّار الحقيقيين محدود. أما التغطية الإعلامية، فتركّز على زمرة المنظّمين، وكأن هذه المهرجانات قائمة لخدمة أهداف شخصية لا مشروع ثقافي عام.
وقد نجد عروضًا وخصومات ودعايات غير طبيعية، على شاكلة اشترِ واحدًا واحصل على الثاني مجانًا، لا لخلق حراك ثقافي حقيقي، بل فقط لحفظ ماء الوجه… دون جدوى تُذكر.
ويظل هذا الوصف محصورًا في بعض المهرجانات دون غيرها، حين يُدار الحدث بوصفه واجهة تنظيمية لا مشروعًا ثقافيًا، فتغيب الغاية ويُستبدل الأثر بالمشهد.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
